كان يحمل مصباحًا... لكنه كان يعرف أنه لا يوجد طريق
القصة
في إحدى الليالي، جلس رجلان في مصحة للأمراض العقلية يفكران في الهروب. وبعد أن انتظرا حتى هدأ المكان، صعدا إلى سطح المبنى.
أمامهما كان هناك مبنى آخر، لكن بينهما فجوة عميقة لا يمكن عبورها بسهولة. وقف الرجل الأول ينظر إلى الفجوة طويلًا. كان يعرف أن القفز مستحيل، وأن من يحاول العبور قد يسقط... لكنه لم يخبر صديقه بذلك. بل قال له:
نظر إليه صديقه بثقة:
ابتسم الرجل الأول وقال:
أمسك المصباح، ووجه شعاعه إلى الجانب الآخر. نظر الصديق إلى الضوء، ثم إلى الفجوة، وقال:
رد عليه:
وثق الرجل في صديقه، وبدون أن يفكر كثيرًا بدأ يقترب من حافة السطح. كان الرجل الأول يعرف أن صديقه لا يستطيع العبور... ومع ذلك استمر في تشجيعه:
تردد الرجل للحظة، ثم قفز. وفي لحظة واحدة... اختفى من أمامه.
لم يكن هناك طريق أصلًا.
لم يكن هناك جسر.
ولم يكن شعاع الضوء قادرًا على حمله.
كان كل ما يملكه هو ثقة عمياء في شخص لم يكن يريد مساعدته من الأساس.
وقف الرجل الأول وحده على السطح، وأطفأ المصباح، ثم قال بهدوء:
"لم يكن يحتاج إلى أن أسقطه... كان يكفي أن أجعله يصدق أن هناك طريقًا."
والحياة تشبه هذه القصة
في العمل، وفي العلاقات، وفي القرارات الكبيرة، قد يقابلك شخص يقول لك: "ثق بي... أنا أعرف الطريق." وقد يبدو كلامه مقنعًا، وقد يجعلك تشعر أنه يساعدك.
لكن قبل أن تخطو الخطوة الكبيرة، اسأل نفسك:
- هل الطريق موجود فعلًا؟
- أم أنني فقط أثق في الشخص الذي يشير إليه؟
لا تجعل ثقتك في الآخرين تلغي عقلك.
اسمع... لكن فكّر.
وتعلّم أن ترى الطريق بنفسك، بدلًا من أن تعتمد على شخص آخر ليخبرك أين تضع قدمك.
الخلاصة
أحيانًا... أخطر شخص ليس من يدفعك إلى السقوط،
بل من يجعلك تعتقد أنك تسير نحو النجاة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق