سوهاج 24

المقالات المحفوظة

لا توجد مقالات محفوظة بعد.

عندما تكون كل الخيارات ضدك

سبتمبر 09, 2026

حكمة في مواجهة الإدارة السامة: كيف تغير قواعد اللعبة لصالحك؟

في مملكة قديمة، حُكم على رجل بالإعدام، وكان الملك معروفًا بحبه للألعاب الذهنية والحيل. وقبل تنفيذ الحكم، قال الملك للرجل: "سأضع أمامك صندوقًا يحتوي على ورقتين؛ واحدة مكتوب عليها حياة، والأخرى موت. يمكنك اختيار واحدة منهما، وما تختاره سيكون مصيرك."

لكن الرجل كان يعرف أن الملك غشاش، فاكتشف أن الملك كتب كلمة "موت" على الورقتين، حتى يضمن إعدامه مهما كان اختياره.

لم يصرخ الرجل، ولم يتوسل، ولم يتهم الملك بالغش. بل ابتسم بهدوء، وتقدم نحو الصندوق، وسحب إحدى الورقتين. وقبل أن يفتحها ويقرأ ما كُتب عليها، ابتلعها مباشرة!

فوجئ الملك وقال بغضب: "ماذا فعلت؟ الآن لن نعرف أي ورقة اخترت!"

ابتسم الرجل وقال: "الأمر بسيط يا مولاي... انظر إلى الورقة التي بقيت في الصندوق، وسنعرف أنني اخترت عكسها."

نظر الملك إلى الورقة المتبقية، وكانت مكتوبًا عليها "موت". وبحسب قواعد اللعبة، فهذا يعني أن الرجل الذي ابتلع ورقته اختار "حياة". لم يجد الملك مخرجًا من الموقف؛ فإذا قال إن الورقتين كانتا تحملان كلمة "موت"، فسوف يعترف أمام الجميع بأنه غش في اللعبة. وهكذا اضطر إلى إطلاق سراح الرجل.

• الدرس المستفاد: كيف تنطبق هذه القصة على بيئة العمل؟

أحيانًا لا تكون المشكلة في أنك ضعيف، وإنما في أنك تحاول الفوز داخل لعبة صُممت قواعدها أصلًا لخسارتك. وهذا يحدث كثيرًا في بيئة العمل؛ قد تعمل تحت إدارة مدير مستبد يضعك في مواقف لا تملك فيها خيارًا حقيقيًا؛ إذا تكلمت اتهمك بالتمرد، وإذا سكت اعتبرك ضعيفًا، وإذا نجحت نسب النجاح لنفسه، وإذا أخطأت حملك المسؤولية.

• خطوات عملية للتصرف الذكي مع المدير المستبد

1
تغيير طريقة التعامل: التوقف للحظة والتفكير بدلاً من الدخول في صدام مباشر وغير محسوب.
2
توثيق العمل: الحرص على توثيق كافة المهام والتوجيهات كتابياً وحفظ الحقوق بشكل رسمي.
3
اختيار التوقيت والكلمات: اختيار التوقيت المناسب للنقاش واستخدام عبارات محددة وبعيدة عن الانفعال.
4
تحديد المعارك المستحقة: معرفة أي المواجهات تستحق الدخول فيها ومتى يكون تجنب الصدام أفضل.

كما فعل الرجل في القصة، قد لا تستطيع تغيير الشخص المستبد، لكن يمكنك أن تغيّر طريقة لعبك معه.

القاعدة الذهبية: لا تسمح لأحد أن يحاصرك داخل خيارات صنعها هو، ثم يقنعك بأنك لا تملك خيارًا آخر.
رأيك في الموضوع:
مشاركة الموضوع:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق